ملخص درس: الماء من حولنا – الاولى اعدادي

مقدمة

الماء هو سر الحياة على كوكبنا! لا يمكن لأي كائن حي أن يستغني عنه، وهذا ما تؤكده الآية الكريمة: “وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيَّ”.

إذا نظرت حولك، ستجد أن الماء يغطي مساحة ضخمة من الكرة الأرضية تزيد عن 70%.

لكن، هل كل هذا الماء صالح للاستعمال؟ المعلومة الصادمة هي أن 97% إلى 99% من هذه المياه مالحة (مياه البحار والمحيطات) أو على شكل جليد في المناطق القطبية، هذا يعني أن نسبة المياه العذبة التي يمكن للإنسان استعمالها مباشرة لا تتجاوز 1%، هذه النسبة القليلة تفرض علينا واجب المحافظة على الماء وترشيد استهلاكه.

أولا: حالات الماء الفيزيائية

الماء هو الجسم الوحيد في الطبيعة الذي يمكن أن نجده في ثلاث حالات فيزيائية مختلفة حسب الظروف الطبيعية:

  • الحالة السائلة (L’eau liquide): وتجدها في مياه البحار والمحيطات والأنهار والآبار والأمطار.
  • الحالة الصلبة (L’eau solide): وهي الجليد، الثلوج، والبَرَد (هو “التبروري” بالدارجة المغربية، يعني يجب ان تميز بينه وبين البَرْدُ اي الريح).
  • الحالة الغازية (L’eau gazeuse): وهي بخار الماء الذي لا يُرى بالعين المجردة.

ويمكن للماء أن ينتقل من حالة إلى أخرى حسب الحرارة والظروف المحيطة، وهذا ما يسمى بـ “التحولات الفيزيائية”:

  • التبخر (Vaporisation): تحول الماء من الحالة السائلة إلى الحالة الغازية (بخار الماء).
  • التكاثف (Condensation): تحول بخار الماء (الحالة الغازية) إلى ماء سائل (قطرات).
  • الانصهار (Fusion): تحول الجليد أو الثلج (الحالة الصلبة) إلى ماء سائل.
  • التجمد (Solidification): تحول الماء السائل إلى جليد أو ثلج (الحالة الصلبة).

ثانيا: دورة الماء

دورة الماء هي حركة دائمة ومستمرة للماء على الأرض، تتم هذه الدورة عبر عدة مراحل أساسية:

  1. التبخر (Évaporation): بفعل حرارة الشمس والرياح، تتبخر مياه البحار والمحيطات والأنهار وتتحول إلى بخار ماء يصعد إلى الجو.
  2. التكاثف (Condensation): في الطبقات الجوية العليا، يبرد بخار الماء ويتكاثف ليُكوّن السحب (الغيوم).
  3. التساقط (Précipitation): تنتقل السحب بفعل الرياح، وعندما تصل إلى مناطق باردة، تتحول إلى أمطار أو ثلوج تتساقط على الأرض.
  4. الجريان والتسرب (Ruissellement et Infiltration):
    • الجريان السطحي: تتجمع مياه الأمطار والثلوج المنصهرة لتصب في الجداول والأنهار والوديان.
    • التسرب: يتسرب جزء من هذه المياه إلى باطن الأرض ليكوّن “خزانات المياه الجوفية” (مياه الآبار والعيون).
  5. العودة إلى البحر: تصب الأودية والأنهار في البحار والمحيطات لتبدأ الدورة من جديد.

مصادر الماء الطبيعية الرئيسية التي تجددها هذه الدورة هي: المياه السطحية (الأنهار، البحار)، والمياه الجوفية (الآبار)، والثلوج، والسحب.

ثالثا: استعمالات الماء الحيوية 

يلعب الماء دوراً محورياً في حياتنا ويُستعمل في مجالات عديدة:

  1. المجال المنزلي/الحاجيات اليومية: وهو الاستخدام اليومي للإنسان، مثل الشرب، وإعداد الوجبات الغذائية، والغسل والتنظيف.
  2. المجال الفلاحي/الزراعي: الماء ضروري جداً لسقي المزروعات (الحبوب، الفواكه) ولتربية الماشية.
  3. المجال الصناعي: يُستخدم الماء في إنتاج التيار الكهربائي (السدود)، وتبريد الآلات الصناعية، وإنتاج بعض المواد الصناعية كالإسمنت والورق.
  4. المجال الملاحي: تُستغل مياه البحار والمحيطات في الملاحة البحرية لنقل البضائع والأشخاص عبر السفن والباخرات.

خاتمة

إن الماء مهم جداً في حياتنا اليومية، وندرته تشكل تحدياً وخطرا على حياة جميع الكائنات على سطح الأرض، لذلك يجب علينا جميعاً أن نتعلم كيفية المحافظة عليه وترشيد استعماله وعدم تلويث مصادره.

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *