يتمتع المغرب بموقع استراتيجي متميز على خريطة العالم، حيث يقع في أقصى شمال غرب إفريقيا، هذا الموقع الجغرافي الفريد ساهم بشكل كبير في تطوره الاقتصادي، ومهد لـ الانفتاح الحضاري على ثقافات متعددة (أوروبية، إفريقية، عربية)، هذا الموقع يجعله نقطة التقاء هامة، ومركز عبور دولي للبضائع والمسافرين.
فهرس المقال
- فكيف هو الموقع الذي يشغله المغرب بالنسبة للعالم والإحداثيات الجغرافية؟
- وأين تكمن استراتيجيته بالنسبة للمجموعات الجغرافية التي ينتمي إليها؟
- وما هي انعكاسات هذا الموقع على التنمية في المغرب؟
أولا: موقع المغرب بالنسبة للعالم والإحداثيات الجغرافية
ينتمي المغرب إلى القارة الإفريقية، لكن موقعه على أقصى الشمال الغربي يجعله الأقرب للقارة الأوروبية، وهذا يحدد موقعه الفلكي.
1. موقع المغرب بالنسبة للعالم
- انتماء قاري وجغرافي: ينتمي المغرب إلى القارة الإفريقية، ويقع في أقصى شمالها الغربي.
- الأقرب لأوروبا: تُعتبر القارة الأوروبية الأقرب إلى المغرب مقارنة بآسيا وأمريكا وأستراليا.
- حدود بحرية وبرية: يحده المحيط الأطلسي غرباً، والبحر الأبيض المتوسط شمالاً. يحده شرقا الجزائر، وجنوباً موريتانيا.
2. موقع المغرب بالنسبة للإحداثيات الجغرافية (الموقع الفلكي)
- خطوط العرض: يقع المغرب بين دائرتي عرض 21° و 36° شمال خط الاستواء، مما يجعله يقع في المنطقة المعتدلة شمالاً والحارة جنوباً.
- خطوط الطول: يخترقه مدار السرطان في الجنوب، ويقع بين خطي طول 1° و 17° غرب خط غرينتش.
ثانيا: موقع المغرب ودوره الاستراتيجي
تكمن الأهمية الاستراتيجية للمغرب في كونه نقطة عبور واتصال بين القارات، وعضو فعال في مجموعات إقليمية ودولية.
1. تعدد انتماءات المغرب الجغرافية والحضارية
ينتمي المغرب إلى مجموعة من الكيانات الجغرافية والحضارية:
- المغرب العربي: يعتبر جزءاً من مجموعة دول المغرب العربي.
- البحر الأبيض المتوسط: ينتمي حضارياً إلى بلدان حوض البحر الأبيض المتوسط.
- العالم الإسلامي والعربي: ينتمي دينياً للعالم الإسلامي ولغوياً للعالم العربي.
- العمق الإفريقي: يرتبط بالقارة الإفريقية عبر صحرائه الجنوبية.
2. يحتل المغرب موقعاً استراتيجياً (نقطة العبور)
تكمن أهمية الموقع الاستراتيجي للمغرب في:
- مضيق جبل طارق: يقع في شمال غرب إفريقيا، ولا يفصله عن أوروبا سوى مضيق جبل طارق (بمسافة لا تتجاوز 14 كلم في أضيق نقطة).
- صلة الوصل: يعتبر نقطة عبور واتصال بين أوروبا ودول المغرب العربي وباقي إفريقيا.
- الواجهتان البحريتان: إطلالته على واجهتين بحريتين (الأطلسي والمتوسط) بطول ساحلي يصل إلى حوالي 3500 كلم.
ثالثا: انعكاسات الموقع الاستراتيجي على التنمية في المغرب
يحاول المغرب الاستفادة من موقعه الاستراتيجي في تطوير بنياته الاقتصادية وعلاقاته الدولية.
- تنشيط التجارة والاستثمار: الموقع الاستراتيجي يجعل المغرب مركزاً جذاباً للاستثمار الأجنبي، ويعزز دوره كـ بوابة للتجارة بين إفريقيا وأوروبا.
- المشاريع الكبرى: مكن الموقع المغرب من إنجاز مشاريع عملاقة، مثل ميناء طنجة المتوسط (الذي يلعب دوراً حاسماً في تنشيط الأقاليم الشمالية)، وأنبوب غاز المغرب العربي – أوروبا الذي يمر عبر أراضيه.
- الاستفادة من العلاقات الدولية: يُمكّن الموقع المغرب من تمتين علاقاته مع أوروبا (بشكل خاص)، وتشجيع قطاع السياحة لجلب العملة الصعبة.
- التنوع الثقافي والحضاري: ساهم الموقع في أن يكون المغرب نقطة التقاء لمختلف الحضارات، مما منح البلاد تراثاً ثقافياً فريداً.
خاتمة
يحتل المغرب موقعاً استراتيجياً فريداً من نوعه على الصعيد العالمي، حيث يجمع بين البعدين الأوروبي والإفريقي، إن جهود المغرب المستمرة في تطوير بنياته الاقتصادية، وتحويل هذا الموقع إلى منصة عالمية للتجارة والاستثمار، تُعدّ ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة.
لمزيد من التفصيل حول أهمية الموقع الاستراتيجي للمغرب، يمكنك مراجعة هذا الفيديو: شرح درس المغرب موقع استراتيجي للسنة الثانية اعدادي.
